الشهيد الأول

243

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ملكه والحاصل عند العقد للمولى ، ويكفي أجل واحد عندنا لحصول الغرض ، والمنع لاتّباع الأوّلين حيث لم يوقّعوا بنجم واحد ، ضعيف . فروع : لو كان نصفه حرّاً وبيده مال فكاتبه على قدره فما دون حالاًّ فالأقرب الصحّة لأنّه كالسعاية . الثاني : لو كان واقفاً على مملحة فكاتبه على قدر من الملح مقدور في الحال ، فإن عللنا بجهالة وقت الحصول جاز ، وإن عللنا بالعجز حال العقد امتنع . الثالث : لو ضرب أجلًا قصيراً لمال كثير يتعذّر حصوله غالباً فيه بطل ، إن عللنا بالجهالة ، وإن عللنا بالعجز صحّ لأنّه يصحّ تملكه بالعقد . الرابع : يشترط تعيين الأجل ، كأجل السلف والنسيّة مما لا يحتمل الزيادة والنقصان . وعاشرها : كون العوض ديناً ، فلو كاتب ( 1 ) على عين بطل لأنّها إن كانت للسيّد فلا معاوضة ، وإن كانت لغيره فهي كجعل ثمن المبيع من مال غير المشتري ، ولو أذن الغير في الكتابة على عين يملكها فهي في قوّة البيع ، فإن جوّزناه صحّ . وحادي عشرها : كونه معلوم القدر والجنس والوصف ، فإن كان نقداً وصف بما يوصف في النسيئة ، وإن كان عرضاً فكالسلم فتمتنع الكتابة على ما لا يمكن ضبط أوصافه ، كالجارية وولدها والدرّة النفيسة . وثاني عشرها : كون العوض مما يملكه المولى ، فلو كاتب المسلم عبده المسلم أو الذمّي على خمر أو خنزير بطل ، ولو كانا ذمّيّين صحّ ، فإن أسلما بعد التقابض

--> ( 1 ) في باقي النسخ : فلو كاتبه .